نزيه حماد

332

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والجوارح ، فإن تحرك الجسم أو القلب بما يوافق الشرع سمي طاعة ، وإن تحرك بما يخالف الشريعة سمي معصية . والعمل في نظر الفقهاء أعمّ من الحرفة ، لأن العمل يطلق على الفعل ، سواء حذق به الإنسان أم لم يحذق ، اتخذه ديدنا أم لم يتخذه ، بخلاف الحرفة ، فإنهم يطلقونها على ما انحرف إليه الشخص من الأعمال وجعله ديدنه لأجل الكسب . والاعتمال مشتقّ من العمل ، ويطلق « اعتمال الأرض » على القيام بما تحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحو ذلك . * ( التوقيف ص 527 ، الكليات 3 / 213 ، التعريفات الفقهية ص 390 ، البحر الرائق 3 / 143 ، قليوبي وعميرة 4 / 215 ، مشارق الأنوار 2 / 87 ، تخريج الدلالات السمعية ص 736 ، 737 ، 777 ، النهاية لابن الأثير 3 / 300 ) . * العمل ( عند الحنابلة ) يطلق فقهاء الحنابلة مصطلح « عليه العمل » وأحيانا « عمل الناس » على القول الضعيف أو المرجوح في المذهب إذا جرى عليه عمل حكام ( قضاة ) الحنابلة من غير نكير ، ويعتبر بعضهم ذلك عاضدا لتصحيحه واستظهاره واختياره . ومن أمثلة ذلك قول الحنابلة على المذهب : لا تجوز إجارة المشاع مفردا لغير الشريك ، ولا العين الواحدة لعدد من الأشخاص . بينما اختار جمع من فقهائهم رواية - أي عن أحمد - بجواز ذلك ، صوّبها في « الإنصاف » ، واستظهرها في « التنقيح » وقال : وعليه العمل . قال الفتوحي : أي عمل الحكام في زمنه . وقال البهوتي في « شرح المنتهى » ؛ أي عمل الحكام إلى زماننا . وقال في « مطالب أولي النهى » ؛ أي عمل حكام الحنابلة في الأزمنة المتطاولة من غير نكير . وفسّر صاحب المطالب « العمل » في مسألة أخرى بأنه : عمل الحكام في بلاد الشام . * ( مطالب أولي النهى 3 / 574 ، 576 ، 610 ، 611 ، المبدع 5 / 79 ، معونة أولي النهى 4 / 756 ، 5 / 50 ، كشاف القناع 3 / 526 ، 557 ، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2 / 360 ) . * العمل ( في المذهب المالكي ) إنّ من أصول مذهب مالك عمل أهل المدينة ، الذي يرجع في الحقيقة إلى ما صحّ فعله عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . ثم مع مرور الزمان ، وانتشار المذهب المالكي في الغرب الإسلامي تطوّر هذا العمل ، وظهر بمظهر يتفق مع عمل أهل المدينة من حيث المبدأ ، غير أنه يختلف عنه في بعض الاعتبارات ومن بعض الوجوه .